وخاض بلعرب بن ناصر حرباً شرسة ضدّ يعرب امتدّت سنة كاملة. ونتيجة ذلك ولما تعرّض له من ضغوط من جانب القبائل، انتهى يعرب إلى التخلّي عن منصبه لسيف الذي فُرض كإمام سنة 1722، دون أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره بعد. وبالمقابل طلب سيف من خاله المنتصر أن يكون وصيّاً عليه وأعطاه لقب " القائم بأعمال الدولة " (34) وهو منصب استثنائي لوضع استثنائي. ولكن يعرب لم يكن قد سلَّم بالأمر الواقع كلياً إذ استأنف القتال ضدّ خصومه الجدد، ومات في السنة نفسها. أما القاضي عدي بن سليمان الذي كان قد سانده، فقد انتهى مصلوباً مع سليمان بن خلفان وأنصاره في منطقة الرستاق (35) وهكذا دخلت عُمان مرحلة حادّة من الفوضى والانحدار.1 - الحرب الأهلية (1718 - 1737) لم تُثمر محاولةَ الحفاظ على السلام المفقود بالخضوع لسلطة القبائل وبتغليب روح المصالحة تهدئة للأوضاع. فالنزاع اشتعل بين بلعرب بن ناصر والقبائل الغافرية التي لم تقبل الأمر الواقع وأنكرت على الخال الوصيّ لقب " القائم بأعمال الدولة ". وفي غياب سلطة مركزية حازمة ومستقرّة، اختلّ التوازن الاجتماعي وانخرطت عُمان في حرب أهلية مفترسة أرجعت البلاد إلى حالة فوضى شبيهة بتلك التي سادت قبل مجيء ناصر بن مرشد عام 1624. فقد ثارت القبائل بقيادة خلف بن مبارك شيخ بني هناه ومحمّد بن ناصر شيخ بني غافر ونشأ محور " هناوي - غافري " انضوت تحت لواءيه قبائل البلاد (36) ليس من تقديرات عُمانية دقيقة لضحايا هذه الحرب. إلّا أن تقرير شيفالييه بوديري ( Chevalier Podery) المقيم بندر عباس، إلى الكاردينال دوبوا ( Dubois)، وزير الخارجية الفرنسية، في 26 أيلول (سبتمبر) 1723، يلاحظ
/-/
: (34) المرجع السابق، ص 115. (35) Le Cour Grandmaison (C.) " Presentation du Sultanat d'Oman " ,op.cit.,p.276 (36) l,Oman es la France - qualpues elemants d,hiataive actinvties et ducomentanition , Paris ,
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
93 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق